تبجيل.

 ،إلهي الذي أحب
.. “عرفت الهوى مذ عرفت هواك وأغلقت قلبي على من عداك”
،أما بعد
احتاج أن أكتب إليك، هذه الليلة بالذات.. ورسالتي مختلفة عن ما عهدته مني.. فهي ليست بسبب ضعفي أو ترددي المستمر، وليست لأطلب منك مزيدا من القوة والتشبث بالأشياء التي استمر بالتخلي عنها. وليست لكي تغفر لي آثامي وأخطائي التي لا تنتهي.
اليوم.. لا أحمل لك إلا كل التبجيل، أود أن أبجلك تبجيلا لا يليق بأحد سواك… فأنا لطالما آمنت بك يا إلهي، مذ كنت طفلة
.لا تعرف أسماء الأيام.. أو عدد الحروف الأبجدية.. كنت أيقن بأنك هنا
..فكثر هم الذين يؤمنون بك.. وأنا كنت منهم
“ثم.. وجدتك، وأصبحت “أحبك حبين حب الهوى.. وحب لأنك أهل لذاك

كنت بعمر ال١٩، ولم أكن شيئا يذكر قبل تلك اللحظة، ولم يربطني بك سوى الإيمان بك والتعبد إليك رغبة بجنتك ورهبة من نارك.. لم أكن قد وجدت ال”هو” بداخل قلبي.  لحظة واحدة كانت كفيلة بتغيير كل شيء.. فأصبحت انظر إلى الأعلى وأشعر بأني أراك، أغمض عيني فأراك أيضا. عندما استيقظ مذعورة ليلا، تكون هناك.. وحين أفشل وأطفأ كل الأنوار واختبأ بزاوية غرفتي، أجدك هناك بنورك الذي لا ينطفأ. كيف أشرح وجودك؟ وهو الحقيقة المطلقة الوحيدة التي أشعر بها بكل نبضة وكل كلمة وبكل  شيء يجول حولي.
أنا لا شيء إن لم تكن أنت إلهي. فلا حول لي ولا قوة عندي إلا بك وحدك. أنت وحدك.
ورغم أنك “تعلم الجهر وما يخفى” لكنني أود أن أخبرك مجددا بأن ليس لدي ما أطلبه منك اليوم….
وأنني أحبك حبين..

 التبجيل الخالص لك،
.حنين ط

Leave a Reply