حروف دهشة: حرف العين

  • بواسطة

لطالما شعرت بأن الحروف كائنات حية تحمل بداخلها شخصيات فريدة وأصوات مميزة. هي، أيضا، كائنات حرة تسافر للآفاق على ظهر الكلمات وتكبر معانيها مع امتداد المفردات وتوسع المصطلحات.

حرف واحد قد يتمرد فيصبح كلمة كاملة. وحرف واحد قد يُبارك فيصبح سرا غامضا.

هي الحروف التي أحب وأتمنى بأن تبادلني الحب وهذه طريقتي الخاصة أو بالأحرى محاولتي الأولى في توطيد العلاقة بيني وبين الحرف.

فلعله يكرمني بمعرفته أكثر ولعله يجود علي بجزء من سره.

حرف العين:

الحرف الثاني هو حرف قدمه بعض اللغوين في كتبهم ومصنفاتهم،

هو حرف لم يدخل على بناء إلا حسنه لأنه من أطلق الحروف.

وقيل بأنه “أنصع الحروف جرسا وألذها سماعا”

هو العين.. الذي به نمتد، من عيننا إلى كل شيء في العالم.

بفضل حرف العين، يصبح الفرد منا عبدا يعبد المعبود عبادة عشق،

ومن خلاله يُصيّر عاشقا لملجأ العاشقين.

هو حرف يجلس على عرش العالم

لأنه عُجن بعلم عتيق وعمل عميق.

عناية الله ولطفه اُختزلت بالعين..

 فنهمس بأذن من نحب

“بعين الله ورعايته محفوظ”

هو حرف أهلكني.. وأنقذني.

به عبرت عين العاصفة، لأتعرف على عين العالم..

وبسببه هربت من عين الحياة فتعثرت بعين الإنسان..

لاكتشفت وهج عيني، وأعرّف عزمي وعزيمتي.

هو عين العلاقات،

علاقتك بك

وبعائلتك

وبظلك

وبعملك

وبوحوشك

وبالعالم من حولك.

هو كل ما يعبر خلاله.. خلال “العين” إلى كل شيء في العالم.

اترك رد